ما سبب ارتفاع نسبة وفيات الكادر الطبي بفايروس كورونا؟

أوضح المسؤول عن منصة الصحة السورية “الميدوز” د. أحمد المحمد في اتصال هاتفي على أثير إذاعة “شام إف إم”، أن إنتاج أي لقاح في العالم يجب أن يمر بعدة مراحل قد تستغرق أعواماً طويلة، بحيث تكون أول مرحلة هي دراسة الفايروس، والثانية تجريبه في المخابر، في حين أن المرحلة الثالثة تستوجب تجريبه على البشر، حيث أكد أن الجزء الأول من الدراسات البشرية يتم على عدد محدود من الأشخاص، وإذا كان اللقاح فعال ولكنه غير آمن فهو غير مقبول، وإن كان آمن ولكنه غير فعال فهو غير مقبول أيضاً، أما إن أثبت اللقاح فعاليته فيتم الانتقال للمرحلة الثانية وهي تجريبه على مئات الأشخاص، وبحسب التصريحات الروسية فإن اللقاح اُختبِر على 63 شخصاً فقط أي أنه مازال ضمن المرحلة الثانية في حين أن مراحل الدراسة البشرية للقاح تتألف من ست مراحل، تكون الثالثة منها على عشرات الآلاف من البشر، وفي حال نجاحه يُمنح موافقة مشروطة من المنظمات المسؤولة لضمان ألا يكون له تأثيرات سلبية.

وأضاف د. المحمد أن الوفيات بفايروس كورونا لا تتجاوز 1 إلى 2 بالمئة من الإصابات إلا أن اللقاح غير المضمون قد يعطي نتائج سلبية أسوأ من هذه النسبة، قائلاً: “ايجاد اللقاح لايعني انتهاء الوباء ولايجب علينا التخفيف من الإجراءات الوقائية، نأمل انحسار الفايروس ولكن على المدى المنظور سيبقى معنا لفترة طويلة من الزمن ولابد من التأقلم مع الوضع الجديد”.

أما عن ارتفاع نسبة الوفيات بفايروس “كورونا” من الكادر الطبي، أعزى د. المحمد ذلك إلى نقص وسائل الحماية المؤمنة للكوادر الطبية في سورية، إضافة إلى ما يسمى ب “الحمل الفيروسي” إذ أن الشخص الذي يسير في الشارع من الممكن أن يتعرض لبعض الفايروسات والتي تحدد احتمالية إصابته بالعدوى من عدمها، أما بالنسبة للكادر الطبي فأنه يتعرض لكمية كبيرة جداً من الفايروسات إضافات لسلالات من الفايروس، مما يرتب على الجسم جرعة فايروسية كبيرة، علاوةً عن الإرهاق الذي يتعرض له الكادر الطبي بشكل عام وطبيعة العمل الصعبة التي قد تؤدي إلى مشاكل نفسية تلعب دور كبير بنقص المناعة لديهم.