في أول تصريح رسمي… وزارة الاقتصاد توضح حجم ضرر الاقتصاد السوري من تفجير مرفأ بيروت

في أول تصريح رسمي… وزارة الاقتصادي توضح عبر ميلودي اف ام حجم ضرر الاقتصاد السوري من تفجير مرفأ بيروت

قالت معاون وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية لشؤون التنمية الاقتصادية والعلاقات الدولية رانيا أحمد لميلودي اف ام، إن جزء من الحركة التجارية السورية سواء استيراد أو تصدير كانت تتم عبر مرفأ بيروت، لكن نسبة الاعتماد على تأمين احتياجات سورية عبر لبنان هي بنسبة غير كبيرة من شأنها احداث تأثير سلبي على الاقتصاد السوري كما يشاع حالياً، فهناك بعض المواد التي كان يتم استيرادها عبر مرفأ بيروت، كان يتم استيراد مثيلها من أماكن أخرى.

وبيّنت أن قيمة مستوردات سورية من المواد ذات المنشأ الأجنبي وذات المصدر اللبناني التي تأتي عبر لبنان، كانت قد انخفضت في عام 2019 بحوالي 6% عن عام 2018 ، وانخفضت في النصف الأول من عام 2020 بحوالي 56% مقارنة بالنصف الأول من عام 2019.

وأوضحت رانيا أحمد ضمن برنامج مين المسؤول مع الصحفي حازم عوض: أن سبب الانخفاض لا يرتبط بلبنان ولا بالحركة التجارية عبر لبنان وإنما يعود إلى سياسة وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية بترشيد من الاستيراد الذي يقتصر على المواد والمستلزمات الانتاجية والسلع الضرورية فقط وهذه السياسة اصبحت معروفة لدى السوريين، اضافة لتعافي جزء من القطاع الانتاجي في سورية وعودة العديد من المشاريع إلى العمل والذي من شأنه أدى الى الاستغناء عن بعض المنتجات التي اصبحت تنتج محلياً.

وتابعت ” ترشيد الاستيراد وتعافي القطاع الانتاجي ودخول بعض المنتجات في الانتاج المحلي، أدى إلى ضعف طلب المواد المستوردة عبر الموانئ اللبنانية، سورية دائماً قادرة بالبحث عن خيارات، وعلى هذا لا يمكن القول أن نسبة الضرر بعد توقف مرفأ بيروت ستكون 44%، وهناك خطط للبحث عن بدائل وطرق أخرى”.

وأشارت أحمد إلى أن أزمة كورونا جعلت التصدير مرتبط بوضع السوق المحلية وتلبية حاجتها بشكل وافي، وبات اتخاذ قرار بتصدير بعض المنتجات السورية، يرتبط بتداعيات الحرب وحاجات المواطنيني وأضيف عليها أزمة كورونا، ودائما ينظر إلى التصدير دائماً من جهة الفائض، بالنسبة لوزارة الاقتصاد تقوم بالتنسيق مع باقي الوزارات للنظر إلى مدى وجود فائض متاح للتصدير.

وتابعت “هناك خطة وبرامج يتم العمل عليها التي تتعلق بتشجيع التصدير، وتتم بتنفيذها عبر هيئة دعم وتنمية الانتاج المحلي والصادرات، بالتأكيد اليوم بالرغم من الحصار والعقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية وقانون قيصر”، مضيفةً أن سورية تستخدم مرافئها وبكفاءة جيدة للاستيراد والتصدير، والكثير من المواد التي تَرِدْ الى سورية تأتي عن طريق المرافئ السورية .

وأكدت أن هناك بعض المواد التي تمنع الحكومة دخولها الى سورية إلّا عن طريق الموانئ السورية على سبيل المثال مواد الدوغما ومستوردات القطاع العام والآليات والأخشاب ومواد كثيرة لا تدخل سوى عبر المرافئ السورية، والسكر والرز الخاص بالقطاع العام يأتي عبر المرافئ السورية، وإن كانت للقطاع الخاص فجزء منها يدخل عن طريق مرفأ بيروت، علماً أن عدد من المستوردين يقومون باستخدام مرفأي طرطوس واللاذقية.

وحول خسائر الترازيت من القطع الأجنبي، قالت بالتأكيد هناك خسارة، والواقع يقول ذلك، لكن يجب عدم التهويل حول مقدار الخسائر، فالمرافئ السورية تعمل ويمكنها أن تحل محل مرفأ بيروت بنسبة معينة، وعلى أمل أن تتحسن الأوضاع في سورية ولبنان خلال الأيام أو الأشهر القادمة.