زيادة الرواتب تحرم أسر وعوائل 1000 عامل من مصدر دخلهم!

أنهت محافظة “دمشق” بداية شهر حزيران الجاري عقود حوالي الـ1000 عامل لديها، غير مكترثة بفقدانهم لعملهم ومصدر دخلهم في ظل الظروف المعيشية المزرية التي يعيشها المواطن اليوم.
العمال الذين قالوا إن المحافظة تجاهلت خدماتهم التي قدموها خلال سنوات كثيرة، أضافوا في تصريحات نقلتها صحيفة تشرين المحلية دون أن تذكر أسمائهم، إنهم تفاجئوا من القرار الذي حرم أسرهم وعوائلهم مصدر دخلها، وأكدوا أنهم تقدموا بشكاوى كثيرة للمعنيين في المحافظة، الذين ردوا عليهم بأن تصرف المحافظة قانوني حيث يمكن لأي جهة حكومية الاستعانة بعدد من العمال لتغطية النقص الموجود لديها لفترة مؤقتة بموجب عقود موسمية مع إمكانية التنازل عنهم بعد فترة، كما جاء في الصحيفة حرفياً.
نائب محافظ “دمشق”، الدكتور “أحمد النابلسي”، قال إن التعاقد مع أولئك العمال تم خلال فترة الحرب، بهدف مساعدتهم على إيجاد فرص عمل لهم آنذاك، مضيفاً أن بعض العمال الذين أُنهيت عقودهم غير “أكفاء”، (وبعد سنين من العمل تم اكتشاف أنهم غير أكفاء وشو منشان الأكفاء؟).
الاستغناء عن أولئك العمال جاء لأسباب مالية وفق “النابلسي”، مضيفاً أنه بعد صدور مرسوم رفع الرواتب بات راتب العامل الموسمي يصل إلى 44 ألف ليرة، بينما كان عند التعيين 14 ألف ليرة، في الوقت الذي لا تغطي الكتلة المالية المخصصة لهم في الموازنة سوى ربع الرواتب حالياً.
“النابلسي”، أكد أنهم حاولوا الإبقاء على الموظفين المميزين في كل مديرية، الذين يعملون بشكل جدي، وأضاف أنهم يخاطبون الجهات المعنية لإيجاد حلول لهم إنطلاقا من حاجة العمال للعمل في هذه الأوقات، لكن حتى اللحظة لا يوجد جواب رسمي.
وكان مدير الأملاك “حسام سفور”، قد قال في تصريحات نقلتها البعث المحلية أمس الأربعاء، إنهم بصدد إجراء دراسة حول أملاك المحافظة غير المستثمرة بالشكل الأمثل، بهدف إيجاد مورد مالي بغية حل مشكلة فصل العمال وعدم تجديد عقود عملهم مع المحافظة، دون أن يوضح لماذا لم يقوموا بتلك الدراسة بالتزامن مع صدور مرسوم زيادة الراتب العام الفائت، ولماذا انتظروا كل هذا الوقت للبحث في الدراسة.
يذكر أن الغالبية من المواطنين يفضلون العمل بالقطاع العام، انطلاقاً من عامل الأمان الذي يشعرون به وحفظ الحقوق والمكتسبات بخلاف القطاع الخاص الذي يتهدد العامل فيه بالفصل التعسفي أو الاستغناء عن خدماته بأي لحظة، خصوصاً في الوقت الحالي مع ندرة فرص العمل جراء الحرب والحصار وتراجع الإنتاج.